- شبكة منتديات - مدرستنا أحلى منتدى
عزيزى الزائر كى تتمكن من مشاهدة كافة المواضيع والتفاعل معنا
بإمكانك تسجيل الدخول إن كنت قد سجلت مسبقاً أو التسجيل لدى منتدانا

المسرح المدرسي ودوره في تنمية ثقافة الطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default المسرح المدرسي ودوره في تنمية ثقافة الطفل

مُساهمة من طرف أيمن الوزير في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 3:50 pm

--------------------------------------------------------------------------------
1)- مسرح الطفل في العالم:

- اشتهر الصينيون في مجال مسرح الأطفال في فترة مبكرة، حيث ظهر عندهم مسرح خيال الظل، ومسرح العرائس، الذي نشأ في جاوا، حيث كان الأب يقوم بتحريك العرائس في البداية، وكان الجمهور المشاهد من أفراد أسرته نفسها، إلى أن تطور إلى فن يشرف عليه محترفون، ويرى بعض الباحثين أن الهنود لعبوا دورا هاما في إظهار مسرح العرائس، حيث صنعوا عرائس ناطقة أمام الممثلين على خشبة المسرح، ولعبت دراما الطفل في اليونان دورا رئيسا، حيث كان الأطفال يشتركون في المواكب الدينية التي تؤدى بطابع درامي، كما أن الجمهور المشاهد كان معظمه من الأطفال إلى جانب المشاهدين الكبار.

وقد قام الأطفال في العصر الدرامي الأول بإنجلترا بأدوار رئيسة في المسرحيات، وقد كان اهتمام المدارس كبيرا بالمسرح، حيث قام مدراء المدارس بتأليف المسرحيات مثل مسرحية "رالف دويستير"، وفي عام 1566 مثّل طلاب إحدى المدارس مسرحية كوميدية بعنوان "باليمون واركبت"، وقدّم كذلك طلاب مدرسة "سانت بول" إحدى مدارس المنشدين آنذاك، عدة عروض مسرحية؛ حتى أن المدرسة ألحقت فيما بعد مسرحا صغيرا بها، وأنشأت دارا للتمثيل.

وفي عام 1780 تمّ نشر أربعة مجلدات بعنوان "مسرح التعليم" مثل "هاجر في الصحراء"، و"الطفل المدلل"، و”الأصدقاء المزيفون"، وحظي الكتاب بإعجاب كبير وتُرجم إلى عدة لغات.

وكان أول من اهتم بدراما الطفل في أمريكا المؤسسات الاجتماعية، حيث تم تأسيس أول مسرح للأطفال فيها عام 1903، وسُمي بالمسرح التعليمي للأطفال، وقد تمّ عرض عدة مسرحيات فيه منها "الأمير والفقير" و"الأميرة الصغيرة"، وكان الإنتاج في هذا المسرح يساير الخطة التعليمية في أمريكا، وبدأت إدارة البلديات في عام 1932 في المدن الرئيسة تهتم بإنشاء مسارح ثابتة تعنى بمسرحيات الأطفال، وظهر عام 1947 مسرح الأطفال العالمي الذي عني بتقديم المسرحيات في مختلف أنحاء أمريكا، ثم اتسع الاهتمام بالمسارح عندما أصبحت مادة مسرحية الأطفال والدراما الخلاقة تدخل إلى المناهج الدراسية في العديد من الجامعات والكليات الأمريكية.

وأصبحت اليوم مسارح الأطفال متنوعة، متعددة، مما يصعّب عملية حصرها، فقد تنوعت بين مسارح خيال الظل، والدمى بأنواعها المختلفة، والأقنعة بل والمسارح الورقية التي يصنع الأطفال أبطالها من الورق المقوى... بجانب المسارح البشرية التي تعمل عليها فرق الهواة أو المحترفين، وقد يلعب عليها الأطفال أنفسهم كما يحدث في المسرح المدرسي، والتعليمي، والتربوي...ومسرحيات تخلط هذا مع ذاك.

وتعددت مسارح الأطفال إلى حد لا يمكن إحصاؤه، فقد احتوى الاتحاد السوفيتي -على سبيل المثال- بعد الحرب العالمية الثانية 112 مسرحا بشريا، و 110 مسرحا للعرائس!، وقد تجاوزت المسارح في هذا العصر أرقام المدن والقرى، إذ يحدث أن يكون بالمدينة الواحدة أكثر من مسرح للأطفال مجهز بكافة الأدوات تقدم عليه عدة فرق أعمالها على مدار العام، وأصبح لكل بلد خطة وبرنامج ومنهج، من أجل تدريب الطفل على تذوق الدراما، ومن أجل تهيئته لكي يصبح متفرجا يعشق المسرح.

وتخصصت بعض الفرق المسرحية بتقديم أعمالها فقط لسن ما قبل المدرسة -أقل من السادسة- ومن ذلك فرقة مسرحية في نيويورك يستقبل ممثلوها الأطفال الضيوف بملابسهم المسرحية ليتعودوا عليها وعليهم، ويعطون للأطفال تذكرتين متصلتين، تفصلان عند منتصفها، حتى لا يبكي الأطفال حين تؤخذ التذكرة منهم عند الباب، ويصطف الأطفال الصغار قبل العرض في طابور يتجه إلى دورات المياه، حتى لا يقوم الأطفال أثناء العرض، ثم يتجهون إلى أماكن جلوس منفصلة عن أماكن آبائهم.
avatar
أيمن الوزير
الإدارة الحكيمة
الإدارة الحكيمة

عدد المساهمات : 642
الجنس : ذكر
نقاط : 1605
تاريخ التسجيل : 13/12/2007
التقييم : 12
وسام الإدارى المميز الثانى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default مسرح الطفل في البلاد العربية:

مُساهمة من طرف أيمن الوزير في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 3:51 pm

2)- مسرح الطفل في البلاد العربية:

عرفت البلاد العربية في تاريخها القديم مسرح الأطفال بأشكاله المختلفة: مسرح العرائس، ومسرح خيال الظل، والمسرح البشري، وقد جاء في كتاب الرحالة "كارستن نيبور" الذي زار الإسكندرية عام 1761، ومكث في مصر سنوات طويلة إن فن الأراجوز وخيال الظل كان منتشرا في القاهرة، وقال إنه جدير بالاهتمام، لكن ظهور أول مسرح للأطفال بشكل واضح في مصر كان عام 1964، وتوالى الاهتمام بمسرح الأطفال وأشكاله المختلفة بعد ذلك نتيجة انتشار المعاهد والكليات التي تخصصت بالمسرح؛ ونتيجة التطور الثقافي الذي شمل كتابات الأطفال بشكل عام، وقد جاءت بدايات المسرح العربي بشكل عام مرتبطة بالمسرح المدرسي وجهود الطلاب في النوادي والجمعيات.

وأما في فلسطين فقد وردت الإشارة الأولى إلى وجود المسرح البشري فيه عام 1834، إذ أن ياور نابليون السابق المارشال مارمون، الذي شارك بالحملة على مصر وقام في الفترة الأخيرة من حياته برحلات كثيرة إلى مختلف البلدان، كتب في مذكراته عن رحلة قام بها إلى مدينة بيت لحم الفلسطينية عام 1834، أبرز فيها مشاهدته عرضا مسرحيا في دير كاثوليكي، حيث قال: "عيد الميلاد في بيت لحم يُحتفل به بفخامة غير عادية، ولا تزال هناك عادة تقديم مسرحية دينية، كما كان الأمر عليه في القرون الوسطى، حيث يُشخّص الأطفال مختلف الشخصيات من التاريخ الديني، ويرتدون ملابس الأشخاص الذين يصورونهم"، ويلاحظ هنا الدور الذي لعبه الأطفال في هذه المسرحية.

وقد فعّل التعليم في فترة مبكرة الحياة المسرحية، مما انعكس على التأليف المسرحي، والرغبة في كتابة النص المسرحي المعبر، فقد أخذت البعثات الأجنبية تغزو البلاد الشامية منذ أواسط القرن السابع عشر، حيث راحت تؤسس المدارس والأديرة والكنائس خدمة لرغبات الدول القادمة منها، ومن أجل المحافظة على الطرق التجارية إلى الشرق الأقصى، وقد بدأت هذه الإرساليات في إنشاء المدارس عام 1848، التي اهتمت بالمسرح المدرسي، حيث ركزت في البداية على المسرحيات الدينية البحتة والأخلاقية، إذ كان من تقاليدها ختام السنة الدراسية بحفلات تحتوى على النشاط المسرحي، وقد اهتمت شيئاً فشيئاً بتقديم مسرحيات ألفها كبار الكتاب العالميين مثل موليير وراسين وكورني وشكسبير، وقد أتاح هذا للجمهور الاطلاع على المسرحيات العالمية، وقد علل ياغي كثرة المدارس الأجنبية باهتمام الدول بفلسطين لما لها من مصالح، فقد كثرت المدارس الأمريكية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والروسية، حيث لم تكن خاضعة لوزارة المعارف، وأغلقت معظمها أبوابها أيام الحرب فلم يبق سوى المدارس الألمانية والأمريكية.

وانتبه الوطنيون إلى خطورة الأمر، إذ إن هذه المدارس غير معنية إلا بمصالحها، فهي من الممكن أن تقفل أبوابها لحظة انتهاء هذه المصالح، كما أنها تعتمد على المعونات المهددة بالانقطاع في أية لحظة، هذا بالإضافة إلى أنها لا تلبي رغبات أهل البلاد، ولا تتفق مع حاجتهم، بل إنها تقدم ثقافة الغرب وتسلخ أهل البلاد عن ثقافتهم، فقام الشيخ محمد الصالح في عام 1908 سنة إعلان الدستور العثماني، ومن منطلق وطني بتأسيس مدرسة "روضة الفيحاء" التي اختفت أثناء الحرب العالمية الأولى، ولكن بعد الاحتلال البريطاني استأنف الشيخ الصالح مع أصدقائه تأسيس مدرسة وطنية باسم "روضة المعارف الوطنية"، التي استمرت تؤدي واجبها حتى النكبة الثانية عام 1967، كما تأسست في نابلس "مدرسة النجاح الوطنية" عام 1922، ورأسها محمد عزة دروزة حتى عام 1927، وأسس خليل السكاكينى المدرسة الدستورية التابعة للجمعية التهذيبية.

وقد اتجهت هذه المدارس الوطنية إلى تشكيل الشخصية الوطنية المعتزة بتاريخها وثقافتها، وكان من الضروري أن تقدم البديل لأنشطة المدارس التبشيرية، فاهتمت بالنشاط المسرحي، واعتمدت نظام الحفلات المسرحية في نهاية العام الدراسي أو في المناسبات الوطنية والأعياد الدينية، لهذا ظهرت للوجود مسرحيات عربية تعتمد التراث العربي وترتكز عليه بشكل قوي، منها: جابر عثرات الكرام، وجريح بيروت، وعنترة، وصلاح الدين الأيوبي، وطارق بن زياد، وفتح الأندلس، وغيرها، وقد توجه بعض مؤسسي هذه المدارس والقائمين عليها إلى الكتابة المسرحية، حيث قام محمد عزة دروزة بمسرحة روايته "وفود النعمان إلى كسرى أنوشروان"، وكتب مسرحية "عبد الرحمن الداخل" و"ملك العرب في الأندلس"، و قام الطلاب بتمثيل هذه المسرحيات على مسرح البلدية، كما تم التوجه نحو اعتماد مسرحية "مصرع كليب" على جميع المدارس الثانوية، كجزء من المنهاج المقرر.

** لكن الحقيقة المرة تطرح نفسها عند التساؤل عن مدى التواصل في العمل المسرحي بين الأطفال في فلسطين والمسرح سواء على صعيد مسرح الكبار أو المسرح التعليمي أو المسرح المدرسي حتى لو أحصينا عشرات الأعمال، فإن معظم هذه الأعمال لا يتجاوز حضور عشرات الأطفال، والغياب الماثل للمسرح مشكلة حقيقية تعني غياب أداة ثقافية حضارية حميمة التواصل متعددة الفوائد والآثار!

(3)- مفهوم مسرح الأطفال و"المسرح المدرسي":

ليس من السهل الفصل بين أنواع مسرح الأطفال، إذ ينقسم بداية من حيث التمثيل إلى نوعين هما المسرح البشري ومسرح العرائس، كما ينقسم من حيث الإعداد والتقديم إلى ثلاثة أنواع، هي المسرح الذي يعدّه الكبار ويقدمه الكبار، والمسرح الذي يعدّه الكبار ويقدمه الصغار، والمسرح التلقائي تحت الإشراف؛ الذي يعدّه الصغار ويقدمه الصغار، وعلى الرغم من العلاقة الوثيقة بين "مسرح الكبار" بشكل عام و"مسرح الأطفال" بشكل عام أيضا، حيث يعدّ الثاني جزءا من الأول، ويتصف بصفاته في الغالب، لكن يمكن تمييز مسرح الصغار عن مسرح الكبار في أمور كثيرة:
avatar
أيمن الوزير
الإدارة الحكيمة
الإدارة الحكيمة

عدد المساهمات : 642
الجنس : ذكر
نقاط : 1605
تاريخ التسجيل : 13/12/2007
التقييم : 12
وسام الإدارى المميز الثانى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: المسرح المدرسي ودوره في تنمية ثقافة الطفل

مُساهمة من طرف jasrawi في الجمعة ديسمبر 18, 2009 10:53 pm

و رغم هدا الكلام الكثير على _مسرح الطفل فمازلنا نحن في الامم العربية نتجاهله معى مايمكن للطفل ان يستفيد منه في المدارس
avatar
jasrawi
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 5
تاريخ الميلاد : 15/06/1984
العمر : 33
الجنس : ذكر
نقاط : 5
تاريخ التسجيل : 18/12/2009
المهنة - الوظيفة : جـــامــعى
التقييم : 10

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: المسرح المدرسي ودوره في تنمية ثقافة الطفل

مُساهمة من طرف وائل زمزمي في الثلاثاء يناير 25, 2011 9:19 am

الموضوع رائع وجميل
لقد أستفدت منه
أيمن الوزير
الله يعطيك العافية
avatar
وائل زمزمي
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 5
تاريخ الميلاد : 02/02/1975
العمر : 42
الجنس : ذكر
نقاط : 5
تاريخ التسجيل : 25/01/2011
المهنة - الوظيفة : مــهــندس
التقييم : 10

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى